تنمية حجر بين العقبات و الأمنيات

تنمية حجر بين العقبات و الأمنيات
الزيارات: 431
التعليقات: 2

المهرجانات هي حراك ثقافي واقتصادي و اجتماعي، وهي رسالة مجتمع معين إلى باقي المجتمعات يخبر بها عن هويته. ومن هذا المنطلق، نجد أننا تعرفنا على كثير من المجتمعات صغيرها وكبيرها بطرق مختلفه.

من ضمنها الإنتاج الثقافي والفكري. ولكي تنجح تلك المحاولات لابد لها من عقول منفتحة تقبل الآخر، وتتحاور معه، وتندمج مع المتغيرات العصرية السريعة، خصوصا الاقتصادية والإعلامية منها، فتؤثر بما تملك من خبرات أبنائها وقدرتهم على النجاح وفق منظومة عمل مؤسسي متكامل.

ومنذ العام الماضي حتى هذا العام، نجد أن أهالي وادي حجر قد اختاروا التأثير بكل ما تمتلك بيئتهم وإرثهم الثقافي، فأقاموا ثلاثة مهرجانات في هذين العامين.

الأول منها كان مهرجان حجر للتمور العام الماضي بإدارة جمعية البر، والتي وضعت له رؤية واضحة وأهداف محددة، فتحقق النجاح. ثم جاء ذلك المهرجان بسنخته الثانية هذا العام، ليؤكد ما تحقق.

وفي هذا العام أيضا أطلقت بلدية حجر مهرجان اليوم الوطني ٨٩ ليكون لحمة اجتماعية، وعشقا وطنيا اجتمع عليه الصغير والكبير في وادي حجر. فكان النجاح مواكبا لهذه الفعالية أيضا والتي امتدت لخمسة أيام.

لقد نجحت مؤسسات حجر الخيرية والحكومية بجذب العديد من الزوار من خارج المنطقة، أبرزه عمل إعلامي منظم نجح في بلورة الجهود تلك، وجعلها دعاية مقنعة لكافة منطقة مكة، بمؤسسات إعلامية وطنية، وشركات تتفيذ لمهرجاناتهم أيضا وطنية، أقنعت الزوار بالحضور ليتأثروا بما رأوه من صدق العزم، وقوة العزيمة، وثراء الانتاح الثقافي والتراثي لهذه المنطقة.

وبذلك تبوأت حجر كافة مراكز محافظة رابغ، بل ونافست المدن الكبيرة في منطقة مكه بمؤسساتها الحكومية والخيرية، وسكانها المؤمنين بقدرتهم على النجاح والتأثير.

بين هذه الأمنيات التي نهض بها الواقع، وإشراقة أكبر، يأمل المواطن في حجر بلوغها، عقبات ليست في متناول يده، لكن يستطيع التغلب عليها بطرق الأبواب المرة تلو الأخرى. فهناك قطاع الاتصالات الذي هو عصب الحياة، لا يدعم تلك الجهود بوفرته، وضعفه رغم وجود عدد من الأبراج إلا أنها أقل من المؤمول.

وفي المرتبة الثانية انعدام فروع المؤسسات المصرفية رغم وجود سكان يتجاوز تعدادهم ثلاثة عشر ألف نسمه. كما أن قلة تواجد الشركات الخاصة له دوره في قلة الدور السكنية الخاصة، وفروع الشركات الخدمية بشكل يدعم الحركة الاقتصادية والاستقرار السكاني.

هذه الأسباب وغيرها مجتمعة ترمي بظلها على المجالس المحلية بحجر والقطاعات الخدمية الحكومية ومنها البلدية، والتي تحتاج إلى رفع سقف الاعتمادات المالية لتواكب الجهود المبذولة حاليا وصولا إلى ذلك الغد المشرق والمنتظر، وهذا المأمول من زيارة معالي أمين جده الدكتور صالح التركي لبلدية حجر والتقائه بمجلسها البلدي وأهلها.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    مبدع

    • ١
      زائر

      مقال جدا رائع من كاتب ومثقف بارع مثل الأستاذ مشعل الصبحي …لكم منا جزيل الشكر والتقدير

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>