كالسُم

كالسُم
الزيارات: 1309
التعليقات: 5

آه كم هذا جميل، هذا قبيح وبشع كيف له الجرأة بأن يعرض صورته أمام الملأ، سمراء وسمينة كيف سيقبل بها رجٌلٌ ليتزوج بِها، بيضاء ونحيفة يا الله ليست بكامل الجمال هناك عيبٌٌ بْها، قبيلتي فخر والقبيلة الأخرى عالة… إلى ما لا نهاية من الآراء والكلام.

التنمٌر.. ولو أتينا لتعريف كِلمة التنمٌر “هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء”، التنمٌر ألذي أصبح كأنه سلاح يٌصيب قلب كٌل من يوجهه إليه حتى يكسره ويضعفه ويفقده ثقتهٌ بذاته، هو السّم الذي لا يٌرى ولكن ينخرق بداخل قلب الشخص حتى يتألم من شدة هذا السٌم الذي آراه من وجهة نظري إنه أقوا سٌم قد يقتل الإنسان داخلياً.

أصبحت هذه الأداة يستعملها حتى صغار السِن لبعضهم وكأنها لٌعبة تتأرجح بين أيديهم، والسبب العائد لهذا الأمر أنهم يعيشون وسط محيط متنمرين
فيتعلم الصغير ويصبح يضرب بسهامه بقلوب زٌملائه، على سبيل المثال.. طفلة عانت من التنمْر من قبل زٌملائها بسبب بدانة جسدها وعمل والدتها التي كانت تعمِل عاملة نظافة بمدرستها، فأصبحت الطفلة هشة من الداخل فاقدة الثقة في نفسها والخجل من عمل والدتها قد كساها.

هٌناك أنواع للتنمْر لا يقتصر فقط باللفظ، هٌناك تنمٌر جسدي وهو إيذاء الشخص بضربه وإهانته، وهناك تنمٌر إجتماعي وهو إيذاء الشخص معنوياً وتركه وحيداًً ودفع الأخرين لترك صٌحبته، وهناك التنمر الجنسي وهو إيذاء الشخص بالألفاظ واللمسات غير اللائقة، واخيراً التنمٌر الإلكتروني!

وجميع هذه الأنواع عائدة علينا بتأثير سِلبي
مثل أن يٌصبح الشخص عنيفاً غير ودود ويصٌبح كذلك من الأشخاص الذين يستخدمون سٌم التنمٌر
كذلك قد يلجئ الشخص لنوم الطويل حتى يبتعد عن مشاعره الهالكه، قد يٌصاب بحاله نفسية والخوف والإضطراب وفقدان الشهيه والخ..

ولِكن كِيف نتخطى التنمٌر ونْعالجه؟.
تعزيز الثقة في نفس الطِفل، وغرس فكرة “إنك أجمل شخص بالكون وإنك الأفضل ولا يٌوجد شخصاً كاملاً، فمهما قال عنك الأخرون لا تحزن لأنهم يتمنوا أن يٌصبحوا مثلك ولكن لا يستطيعون، والكثير من الكلام المٌلهم”.
اجعلوا أطفالكم أصدقاءكم، اجعلوهم يتكلمون معكم عن كْل ما بداخلهم حتى إغلاطهم الكبيرة بدون خوف وتردد من ردت فعلكم القاسية.
وأيضًا من الحلول أن يْعاقب المْتنمر، وأيضًا العلاج النفسي للذي تعرض للتنمر حتى يستعيد ثقتهٌ من جديد.

دعوا ألسنتنا لا تْلفظ إلا بالكلام اللين الحسن الطيب
فريما كلمةٌ واحدة طيبة تصنع شخصاً عظيماً، لا تستبخلوا بالكلمات اللينة ولا بالابتسامة في وجه كٌل من يٌصادفك.. أفعال بسيطة ولكن تأثيرها أكبر
ولا تنسوا حديث الرسول صلى الله عليه وسّلم
عن عبدالله بن عمرو – رضي الله عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هَجَر ما نهى الله عنه))؛ رواه البخاري، ومسلم.

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ٥
    مشعل الصبحي

    اعتقد أن هذه الثقافة رغم سلبيتها إلا أنها متنفس أيضا
    والتوعية هي الحل.
    شكرا لكم

  2. ٤
    زائر

    ماشاء الله تبارك الله من اروووع وافضل المقالات
    من ناحية الموضوع اولاً والسرد ثانيه مقال رائع مرتب بشكل جداً جميل يتحدث عن موضوع فعلاً على الساحة ويجب محاربته بشتى الطرق لان تاثيره كبير جداً بالذات ع الاطفال

  3. ٣
    زائر

    اهنيك اخت شذى على هذا التميز والإبداع
    مقال جداً رائع
    بالتوفيق

  4. ٢
    زائر

    مقاله رائعه وموضوع جمييل جداً نحتاج مثل هذه التوعيه
    بوركت جهودكم كاتبتنا الرائعه شذى
    ننتظر جديدكم دائماً

  5. ١
    عيسى الصبحي

    مقاله رائعه وموضوع جمييل جداً نحتاج مثل هذه التوعيه
    بوركت جهودكم كاتبتنا الرائعه شذى
    ننتظر جديدكم دائماً

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>